للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فينظر. إن لم يتقدم نومه ملاعبة، أو نظر، أو تفكر (١)، اغتسل وجوباً، وطهر أيضاً ما أصابه في بدنه، أو ثوبه من بلل. فإن تقدم ذلك، لم يجب الغسل؛ لأن الظاهر أنه مذي؛ لوجود سببه، إن لم يذكر احتلاماً. وإن ذكر احتلاماً، وجب الغسل نصاً.

وإن وجد منياً في ثوب لا ينام فيه غيره من أهل الاحتلام، فعليه الغسل؛ لوجود موجبه، وإعادة ما تيقن من الصلاة؛ بسبب المني الذي في الثوب. قال ابن قندس (٢): «الظاهر أنه يعيد ما تيقن أنه صلاه بعد وجود المني، وما شك فيه، لا يعيده». قال في «الرعاية»: «وإعادة الصلاة من آخر نومة نامها»، وقال أيضاً: «والأولى إعادة صلوات تلك المدة، وما يحصل به اليقين في براءة الذمة» (٣).

تتمة:

هذا كله في حق غير الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؛ لما رواه الطبراني، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «ما احتلم نبي قط، وإنما الاحتلام من الشيطان» (٤).


= عند الملاعبة والتقبيل. انظر: المطلع ص ٣٧، الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص ٤٩.
(١) في الأصل: «نظراً، أو تفكيراً»، ولعل الصواب ما أثبته.
(٢) هو الشيخ، تقي الدين، أبو بكر بن إبراهيم بن قندس البعلي ، ولد سنة تسع وثمانمائة، له: حاشية على الفروع، وحاشية على المحرر، ومن مشايخه محمد بن إسماعيل بن بردس، ومن تلاميذه علي المرداوي. توفي سنة إحدى وستين وثمانمائة. انظر: المقصد الأرشد ٣/ ١٥٤
(٣) نقله عنه في كشاف القناع ١/ ٣٢٧.
(٤) المعجم الكبير برقم (١١٥٦٤).

<<  <   >  >>