(الثالث): التقاء الختانين، وهو (تغييب الحشفة) الأصلية، غير الزائدة كلها، أو تغييب (قدرها) أي: قدر الحشفة إذا كانت مقطوعة، سواء أنزل فيهما، أو لم ينزل. قال شيخنا رحمه الله تعالى في حاشيته على الإقناع:(تنبيه: لو قطع ذكره، ثم أعيد بحرارة الدم، فهل يثبت له حكم المتصل في وجوب الغسل، ونقض الوضوء بلمسه، وإجزاء الحجر، وغير ذلك؟ - قال: - الظاهر نعم؛ لإطلاقهم. والله أعلم)(بلا حائل) لانتفاء التقاء الختانين مع الحائل (في فرج) أصلي (ولو) كان (دبراً) ولو كان الفرج الأصلي (لميت) لعموم الخبر (١)(أو) لـ (بهيمة) حتى سمكة (أو) لـ (طير) ولو كان تغييب الحشفة من نائم، أو مجنون، أو صغير، أو فيهم.
ومعنى الوجوب في حق الصغير: أن الغسل شرط لصحة صلاته، وطوافه، وإباحة قراءته، ونحوها، لا التأثيم بتركه؛ لأنه غير مكلف (لكن لا يجب الغسل) على الصغير (إلا على) من يجامع مثله، ممن هو ابن عشر سنين وبنت تسع سنين.
(الرابع: إسلام الكافر) سواء كان ذكراً، أو أنثى (ولو) كان (مرتداً) عن الإسلام، ولو مميزاً. ووقت لزومه للمميز: إذا أراد فعل ما يتوقف على غسل، أو وضوء، من صلاة، وطواف، ومس مصحف، وقرآن، ونحو ذلك. غير لبثه بمسجد، أو أسلم ومات شهيداً.
(١) عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل» أخرجه مسلم، في كتاب الحيض برقم (٣٤٩).