للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَتَرَائِبُ (١) المرأة، بمجرد الإِحْسَاسِ؛ لأنَّ الماءَ تَبَاعَدَ عن مَحَلِّهِ. ويحصل به البلوغ، والفِطْرُ، ووجوبُ الكَفَّارَةِ (فلو أحس بانتقاله، فَحَبَسَهُ، فلم يخرج، وَجَبَ الغُسْلُ) وكذا انتقال حيض. قاله الشيخ تقي الدين ابن تيمية (٢).

فيثبت بانتقاله ما يثبت بخروجه، كما لو كانت صائمة، فانتقل قبيل الغروب، أفطرت، ولو لم يخرج. (فلو اغتسل له، ثم خرج بلا لذة، لم يعد الغسل) بل يتوضأ إذا أراد فعلاً يوجب الوضوء. وإن خرج بلذة، أعاد الغسل.

(الثاني: خروجه) أي: المني (من مخرجه، ولو) كان (دماً، ويشترط أن يكون) خروجه بلذة، ما لم يكن نائماً، ونحوه كسكران، ومغمى عليه، فلا يشترط فيه اللذة.

ومن نام، فوجد بثوبه بللاً، فإن تحقق أنه مني، اغتسل منه. وإن تحقق أنه مَذْيٌ (٣)، غسله من غير اغتسال. وإن لم يتحقق،


(١) الترائب: موضع القلادة من الصدر. وقيل: عظام الصدر. واحدتها: تربية. انظر: لسان العرب ١/ ٢٣٠، مختار الصحاح ص ٣٢، مادة: (ترب).
(٢) هو شيخ الإسلام، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني، ثم الدمشقي ، ولد سنة إحدى وستين وستمائة بحران، وتأهل للفتوى والتدريس وهو دون العشرين، ومصنفاته كثيرة واسعة منها: شرح العمدة، والسياسة الشرعية، ورفع الملام، ومن مشايخه والده، ومن تلاميذه ابن القيم. توفي في قلعة دمشق سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. انظر: ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٣٨٧.
(٣) المَذْيُ: ماء رقيق، يضرب لونه إلى البياض، يخرج من رأس الإحليل، =

<<  <   >  >>