للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ص ٥٠٧: «إنما الاستحسان تلذذ» وعقد فصلا في كتابه «الأم» (٧/ ٢٩٣ - ٣٠٤) بعنوان «إبطال الاستحسان» لذلك من أراد أن يفسر كلام الشافعي فليفعل ضمن قواعد وأصول الشافعي وهذا يقتضي أن يفهم أصوله، وهذا الأمر مشهود في كل العلوم فمن جهل اصطلاحات أربابها جهل معنى أقاويلهم، وأبعد النجعة في تفسيرها، وهاك مثالا ليتبين قولنا.

(١) «متفق عليه» عند أهل الحديث يعني ما اتفق عليه البخاري ومسلم فأخرجاه، لكنها عند أبي البركات عبد السلام بن تيمية صاحب «منتقى الأخبار» يعني ما أخرجه أحمد والبخاري ومسلم واتفقوا عليه.

(٢) «الشيخان» عند أصحاب التاريخ يعني أبا بكر وعمر ، وعند المحدثين يعني البخاري ومسلم، وعند الشافعية يعني الرافعي والنووي.

(ت) إن محسني البدع يحرفون الكلام عن مقاصده، ويلوون أعناق الألفاظ حتى توافق أهواءهم، فالشافعي مراده يوضحه علم من أعلام المسلمين وهو ابن رجب الحنبلي في كتابه القيم «جامع العلوم والحكم» ص ٢٥٣: «ومراد الشافعي ما ذكرنا من قبل أن أصل البدعة المذمومة ما ليس له أصل في الشريعة ترجع إليه وهي البدعة في إطلاق الشرع، وأما البدعة المحمودة فما وافق السنة، يعني: ما كان لها أصل من السنة ترجع إليه، وإنما هي بدعة لغة لا شرعا لموافقتها السنة» اهـ.

<<  <   >  >>