يرملون، قال: انظروا كأنهم الغزلان، قال: ففعل رسول الله ﷺ ذلك ثلاث مرات ومشى أربعا، فكانت سنة (١).
١٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد المتوثي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الأسفاطي، قال: حدثنا الحسين الآدمي، قال: حدثنا أبو طالب زيد بن أخزم الطائي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي (٢)، قال: سمعت عمي جرير بن زيد، عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: قال أبو طلحة (٣): رأيت رسول الله ﷺ يتقلب في المسجد ظهرا لبطن، وظننته جائعا، فأتيت أم سليم، فعجنت ثم خبزت قرصا، فقال أبو طلحة: يا أنس اذهب إلى رسول الله ﷺ فادعه، فأتيته وقد اجتمع إليه الناس، فقلت: إن أبا طلحة يدعوك، فقال للناس:«قوموا»، فأتيت أبا طلحة، فقلت: قد جاء رسول الله ﷺ ومعه الناس، فاستقبله أبو طلحة، فقال: يا رسول الله إنما هو قرص، فدخل، وقال للناس:«مكانكم»، فجاء بالقرص فوضع في صحفة، ثم غمر كفه هكذا عليه، ثم جيء بشيء من سمن فصبه، ثم قال بيده هكذا، ثم قال:«يا أنس أدخل عشرة»، فدخل عشرة فأكلوا من بين أصابع رسول الله ﷺ حتى شبعوا، ثم قال:«أدخل عشرة»، فدخل عشرة فأكلوا من بين أصابع رسول الله ﷺ حتى شبع القوم جميعا، ثم أكل رسول الله ﷺ، وأبو طلحة وأنس وأم سليم
(١) أخرجه أحمد في المسند: (١/ ٣٠٥/ ح ٢٧٨٣)، وأبو داود في السنن: (٢/ ١٧٩/ ح ١٨٨٩) كتاب الحج، باب الاضطباع في الطواف، وأبو عوانة في المسند: (٢/ ٣٦٧/ ح ٣٤٦١)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٤٦٦/ ح ٦٥٣١)، والآجري في الشريعة: (٤/ ١٥٦٩ - ١٥٧٠/ ح ١٠٥٥)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٥/ ٧٨/ ح ٩٠٣١) جميعهم من طرق عن عبد الله بن عثمان عن أبي الطفيل به، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ٢٩٩/ ح ٢٠٢٩)، وابن حبان في الصحيح: (٩/ ١١٩ - ١٢٠/ ح ٣٨١١) كلاهما من طرق عن أبي الطفيل به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه. وجود الألباني إسناده في صحيح أبي داود: (٦/ ١٤٠). (٢) هو أبو النضر جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي البصري، ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام. (٣) هو أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري النجاري، مشهور بكنيته، من كبار الصحابة.