للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المعاد غدا.

أما بعد: يا أهل إياد، أين ثمود وعاد؟ وأين الآباء والأجداد؟ فأين الحسن الذي لم يشكر؟ والظلم الذي لم ينكر؟

أما بعد: «فإن في السماء لجزاء، وإن في الأرض لعبرا، نجوم تمور، وبحار لا تغور، سقف مرفوع، ومهاد موضوع، أقسم قس بالله قسما حقا لا كاذب فيه ولا أثم، لإن كان في الأمر رضا، ليكونن في بعضه سخطا، وما هذا بلعب، وإن وراء ما نحن فيه لعجبا ما لي أرى الموتى يذهبون فلا يرجعون، أرضوا فأقاموا، أم تركوا فناموا؟ كلا إن لهم ليوما يعيدهم فيه من أبدأهم، أقسم قس قسما حقا، ما حنث ولا أثم أن الله دينا هو أحب إليه من دينكم هذا الذي أنتم عليه»، ثم قال: «أيكم يروي شعره»؟ فأنشده (١):

في الناهبين الأولي ن … من القرون لنا بصائر

لما رأيت مواردا للموت … ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها … يسعى الأكابر والأصاغر

لا يرجع الماضي إلي … ولا من الباقين غابر

أيقنت أني لا محال … لة حيث صار القوم صائر

فقال رجل من إياد غير هذا وأنا أحفظ ما قال بعد هذا يا رسول الله، فقال: «قل يا أخا إياد»، فأنشأ يقول (٢):

يا ناعي الموت والأموات في جدث … عليهم من بقايا برهم خرق

دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم … كما ينبه من نوماته الصعق


(١) من مجزوء الكامل.
(٢) من البسيط.

<<  <  ج: ص:  >  >>