الكثير، وكانت منها أجادب (١) أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلا، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه بما بعثني به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به». [خ: ٧٩، م: ٢٢٨٢](٢).
٣٨٣ - (ق): أبو هريرة ﵁: «إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون ويتعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة، فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين». [خ: ٣٣٤٢، م: ٢٢٨٦].
٣٨٤ - (ق): أبو موسى ﵁: «إن مثلي ومثل ما بعثني الله به، كمثل رجل أتى قوما، فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا، فانطلقوا على مهلهم، وكذبت طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني، واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق». [خ: ٦١١٧، م: ٢٢٨٣](٣).
٣٨٥ - (ق): حذيفة ﵁: «إن معه ماء ونارا، فناره ماء بارد، وماءه نار». [خ: ٦٧١١، م: ٢٩٣٤](٤).
(١) قال في هامش (ص): «الأجادب: صلاب الأرض التي تمسك الماء فلا تشربه سريعا». (٢) أجادب: جمع أجدب، وهي الأرض التي لا تنبت. قيعان جمع: قاع، وهي الأرض المستوية. (٣) العريان: الذي تجرد من ثوبه ورفعه بيده إعلاما لقومه بالغارة عليهم. فأدلجوا: من الإدلاج وهو السير في الليل أو أوله. مهلهم: تأنيهم وسكينتهم. فصبحهم: أتاهم صباحا؛ أي: بغتة. فاجتاحهم: استأصلهم وأهلكهم. (٤) المراد من الحديث: المسيح الدجال.