وكان له في دمشق أعوان ظلمة، منصوبون لمصادرة الناس، فقبض عليهم (١).
واستقرت دمشق في ملك الظاهر بيبرس، وانقاد الجميع لسلطنته لقوته بالمال والرجال على حد تعبير أبي شامة (٢)، فأقيمت الخطبة له بحماة وحلب وحمص وغيرها من بلاد الشام (٣).
وكان الظاهر قد قرر الأمير علاء الدين إيدكين البندقدار على نيابة دمشق (٤)، وأقام الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري في قلعتها، ثم بعد نحو شهر صرف (٥) إيدكين، وولاها الأمير طيبرس.
وأمر الظاهر بيبرس بعمارة ما خربه التتار من قلاع بلاد الشام، وحملت الغلال (٦) الوفيرة إلى دمشق لما تعانيه من الغلاء الشديد.
(١) «المذيل»: ٢/ ١٥٩. (٢) المصدر السالف. (٣) «المختصر في أخبار البشر»: ٣/ ٢١٠. (٤) المصدر السالف. (٥) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٤٤٥. (٦) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٤٤٦.