للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والخلق (١) تطلع فوق ظهروا مستظهرة … لما وقع يوم الإثنين في القنطرة

وأولاد ديار مصر السادة، حولو زمر

يتفرجوا في (٢) هذا الفيل، إلى انحصر

لقوا (٣) دموع عينو تجرى، مثل المطر

وهوا بيجعر والعالم متفكره (٤) … لما وقع يوم الإثنين في القنطرة

فقلت لو يا فيل مرزوق، يا أسود دغوش

أين حرمتك بين العالم، وأنتا تهوش (٥)

وكنت يا فيل السلطان، زين الوحوش

وكنت بالإعجاب تزهو في المخطرة … وقد بقيت اليوم مطروح في القنطرة

والفيل لسان حالو ناطق، للناس يقول:

كم كنت دور في الزفات فوقي طبول

وكنت دور في المحمل، ولي قبول

كني عروسه حين تجله في منظرة … واليوم كان آخر مشي في القنطرة

وقالت الفيلة إمراتو، من لي معين

سهم الفراق قد صاب قلبي، يا مسلمين

ونا غريبة هندية، قلبي حزين

وكان هذا الفيل زوجي لا معيرة … واليوم كان آخر عمرو في القنطرة

وعيطت حتى أبكت، جيرانها

من كثر ما ناحت ناحوا، لأحزانها

من نارها صارت تلطم، بودانها (٦)

حتى الزرافة قدحتها (٧) متحصرة … لتندب (٨) أحزان الفيلة في القنطرة (٩)

لما ظهر في أول شعبان، أخر رجب


(١) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٤٩: "والناس".
(٢) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٤٩: "يتعجبون من".
(٣) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٤٩ وجواهر السلوك ٣٠٠: "رأو".
(٤) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٤٩ وجواهر السلوك ٣٠٠: "ولو جعيرو العالم فيه متفكره".
(٥) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٤٩: "نهوش".
(٦) في الأصل "بوذانها".
(٧) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٤٩: "جاتها".
(٨) في الأصل "لتنذب".
(٩) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٤٩: "تبكي على الفيل الى مات في القنطرة".

<<  <   >  >>