وإيشن دلايل ذي الكوكب يا من (٢) دره … دلت (٣) على الفيل إلى مات في القنطرة (٤)
(٥) وناصر الدين من عمري، أدرى
والناس تقول إني قيم، صاحب قبول
لما توفي (٦) الفيل مرزوق، فصرت أقول
تعا اسمعوا يالله يا ناس إلى جره … الفيل وقع يوم الإثنين في القنطرة
وفي أوخر شهر شعبان ظهر ذلك الكوكب بالنهار عند طلوع الشمس، فكان يرى بالنهار مع ضوء الشمس، ويستمر إلى قريب الزوال (٧).
وفيها: في يوم الجمعة ثاني شوال (٨) وقعت فتنة بين الأمراء، وهم: نوروز الحافظي، حكم العوضي، وسودون طاز أمير أخور، فلبسوا آلة الحرب في ذلك اليوم، ووقفوا بسوق الخيل، ونزل السلطان الملك الناصر إلى الأسطبل السلطاني، واتقع الأمراء في الرملة، وتقاتلوا أشد القتال، فرسم السلطان للخليفة وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني والقضاة الأربعة بأن يتوجهوا إلى الأمراء، ويمشون بينهم بالصلح، فتوجهوا إليهم ومشوا بينهم بالصلح، فأصطلحوا صلح على فساد، وطلع السلطان إلى القلعة وراح كل أحد إلى بيته.
فلما أصبحوا يوم السبت رسم السلطان للخليفة، وشيخ الإسلام، والقضاة الأربعة، بأن ينزلوا من عند السلطان، ويحلفوا الأمراء، فتوجهوا إلى بيت الأتابكي بيبرس وحلفوه، ثم إلى بيت نوروز الحافظي، ثم بيت حكم العوضي فحلفوهما، ثم إلى بيت سودون طاز أمير أخور كبير فحلفوه، وكذلك بقية الأمراء، فكانوا في أيمانهم، كما قال القائل:
(١) أورد ابن إياس بخطه بجوار هذه الكلمة هامش "مقدم". وهذا التعديل يوافق ما ورد في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٤٩ ٦٥٠. (٢) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٥٠: "باين". (٣) في الأصل "ذلت". (٤) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٥٠: "دلت على موت هذا الفيل في القنطرة". (٥) أورد ابن إياس بخطه بجوار هذه الكلمة هامش "ماخر". (٦) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٥٠: "هلك ذا" (٧) الخبر لم يرد في بدائع الزهور. (٨) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٥٠: بداية الفتنة في رمضان.