وفيها: أخلع السلطان على الأمير بيقجاه الشرفي طيفور واستقر به نائب غزة عوضا عن الأمير أحمد ابن الشيخ علي بحكم انتقاله إلى صفد، ورسم لنائب صفد بأن يكون نائب طرابلس.
وفيها: حضر القاضي جمال الدين الملطي من حلب، فلما حضر أخلع عليه واستقر قاضي قضاة الحنفية بالديار المصرية عوضا عن القاضي شمس الدين الطرابلسي بحكم وفاته.
وفيها: أنعم السلطان على مملوكه آل باي العلائي بتقدمة ألف، وأنعم على الأمير يشبك الشعباني بتقدمة ألف، وأنعم على جماعة من الأمراء بطبلخانات وعشراوات.
ثم بعد أيام عمل السلطان الموكب، وأخلع على من يذكر من الأمراء، وهم: المقر السيفي تغري بردي من بشبعا واستقر أمير سلاح؛ وأخلع على المقر السيفي أقبغا اللكاش واستقر أمير مجلس؛ وأخلع على المقر السيفي نوروز الحافظي واستقر أمير أخور كبير؛ وأخلع على المقر السيفي بيبرس قريب السلطان واستقر دوادار كبير؛ وأخلع على المقر السيفي علي باي ويدعى آل باي واستقر رأس نوبة النوب، ولبسوا كلهم في يوم واحد.
وفي هذه السنة: قبض السلطان على الأمير علائي الدين ابن الطبلاوي، وعلى أخيه وابن عمه، وعلى أصحابه وحاشيته وعياله.
فلما كان يوم السبت طلع العوام بأعلام ومصاحف إلى تحت القلعة، يسألون السلطان في الإفراج عن الأمير علائي الدين ابن الطبلاوي، فأرسل السلطان الأوجاقية ضربوهم وشتتوهم، واستمر علائي الدين ابن الطبلاوي في الترسيم، فأرسل يقول للسلطان:"أن لي كلام سر، ما أقوله إلا في أذن السلطان"، فأبى السلطان من ذلك، ورسم للأمير يلبغا الأحمدي أستادار العالية بأخذ ابن الطبلاوي إلى بيته ليستخلص منه الأموال، فلما تسلمه وخرج به إلى عند الزردخاناة فقعد هناك، وأخرج من على وسطه كزلكا صغيرا وضرب به بطنه ليموت، فمسكوه الطواشية، وأخذوا منه ذلك الكزلك [١/ ١٤٥] وكان قصد السلطان أن يفرج عنه.
فلما بلغ السلطان أمر الكزلك تخيل منه وظن أنه ما كان يريد القرب منه إلا ليضربه بذلك الكزلك، فاشتد عليه غضبه، وأمر الأمير يلبغا الأحمدي بعقوبته،