الدين صندل المنجكي الخازندار، ووجد له عند مملوكه لاجين ثلاثين ألف دينار، ووجد له عند مملوكه شاهين أربعين ألف دينار، ووجد له عند أمامه سراج الدين ثلاثين ألف دينار، ووجد له عند قاضي القضاة ولي الدين ابن خلدون المالكي عشرين ألف دينار، ووجد له عند فراشة شقير زير فيه سبعين ألف دينار، ثم وجدوا عند باب سره بكله نحاس وجره نحاس، فكان جملة ما فيهما ثلاثة وستين ألف دينار، فتسلم ذلك الزيني صندل المنجكي، ووجد له في سطح مدرسته خمسة قدور فيهم نحو خمسين ألف دينار، ووجد له في مكان قديم مغلوق عند جامع الأزهر زيرا كبيرا فيه مائة وسبعة وثلاثين ألف دينار، ووجد له في مكان عند البرقية عند جارية سوداء زيرا فيه مائة ألف دينار، وثلاث براني فيهم لؤلؤ كبار وفصوص مختلفة الألوان، ووجد له عند شخص أسكافي طرز زركش وكنابيش زركش وحوايص ذهب ما يعلم عددهم، ووجد له عند باب سره الذي من حارة بني سوس زلعة (١) كبيرة فيها ذهب فوزن ذلك فكان مائة ألف دينار وثمانية وثلاثين ألف دينار وسبعمائة دينار، فتسلم ذلك الزيني صندل المنجكي.
وذلك غير ما وجد له من الأملاك والضياع والمراكب والمعاصر والجوار والعبيد والمماليك والبساتين وحلي نسائه وسراريه وأولاده، والقماش والفرش والخيول والجمال والبرك والغلال وغير ذلك من الودائع الذي (٢) كانت عند الناس، فكان كما قيل في المعني:
قد يجمع المال غير آكله … ويأكل المال غير من جمعه
ويقطع الثوب غير لابسه … ويلبس الثوب غير من قطعه (٣)
وهذا الموجود يقرب من موجود الصاحب على الدين ابن زنبور، وقد تقدم ذلك في أول التاريخ.
ثم مسك الأمير محمود الأستادار، فرسم السلطان بتسليمه هو وولده الناصري محمد إلى شاد الدواوين فسجنه في خزانة شمايل.
(١) في الأصل "زكعة". (٢) كذا في الأصل، والصواب "التي". (٣) بحر المنسرح؛ البيتان للأضبط بن قريع التميمي. (انظر: الفرج بعد الشدة ٥/ ١٠ - ١١).