للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي هذه السنة: حضر قاصد قرا يوسف بن قرا محمد (١)، وصحبته شخص تتري يسمى أطلمش، ذكروا أنه قريب تمرلنك، وأنه جعله نائبه في بعض القلاع، فنزل يتصيد فسمع به قرا يوسف فركب وقبض عليه وأرسله إلى السلطان، فلما مثل بين يديه، فرسم بسجنه فسجن.

وفي هذه السنة: غلت الأقوات، فرسم السلطان للأمير علائي ابن الطبلاوي والي القاهرة بأن يعمل في كل يوم عشرين أردب قمح دقيق، ويعملها خبزا، وتفرق على الفقراء والمساكين فعمل ذلك.

وفيها: أخلع على الصاحب سعد الدين ابن البقري واستقر وزيرا عوضا عن مبارك شاه؛ وأخلع على القاضي بدر الدين ابن الطوخي واستقر ناظر النظار.

وتوفي في هذه السنة من الأعيان: المقر السيفي سودون الفخري الشيخوني نائب السلطنة؛ وتوفي الصاحب محمد بن رجب بن كلبك، وغير هؤلاء جماعة من الأعيان والعلماء.

ثم دخلت سنة تسع وتسعين وسبعمائة، فيها حضر رسل تمرلنك، يطلبون أطلمش الذي مسكه قرا يوسف، فكتب السلطان إلى تمرلنك كتابا يقول له فيه: "أطلق من عندك من النواب وأولادهم، وأنا أطلق أطلمش"، فتوجه رسله بهذا الجواب.

وفيها حضر إلى الأبواب الشريفة المقر السيفي تاني بك الحسني المعروف بتنم نائب الشام، فركب السلطان ونزل إلى المطعم بالريدانية وتلقاه وأكرمه وأخلع عليه، وأنزله بالميدان الكبير الذي عند الناصرية، ثم أرسل نائب الشام تقدمته إلى السلطان وهي عشر كواهي (٢)، وعشر مماليك، وعشر جوار، وعشرة آلاف دينار، ومصحف شريف، ونمجاه مسقطه بذهب مرصعه بفصوص، وأربع كنابيش ذهب، وأربع سروج ذهب، وبدلة (٣) فرس ذهب، فيها أربعمائة مثقال شغل المعلم بهرام، ومائة وخمسين حمال ما بين صمور، ووشق، وسنجاب، وقاقم، وقرض، وصوف، وغير ذلك ومائة


(١) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٤٨١: "قرا محمد" وليس قرا يوسف كما هنا؛ وفي السلوك ٣/ ٢/ ٨٥١: كما ورد هنا "قرا يوسف".
(٢) وهي الصقور للصيد. (انظر: السلوك ٣/ ٢ / ٨٧٠ هامش ١).
(٣) في الأصل "بذلة".

<<  <   >  >>