خليل بن قوصون، والأمير الطنبغا اليلبغاوي، وجماعة كثيرة من الأمراء ممن كان من عصبه أسندمر.
ثم إن السلطان قيدهم أجمعين، وأرسلهم إلى السجن بثغر الإسكندرية، وأما مماليك يلبغا فأكثرهم قتل، وعرقوا منهم جماعة، وهرب إلى بلاد الشرق منهم جماعة، وانتصر عليهم الملك الأشرف شعبان هذه النصرة العظيمة، وفي ذلك يقول إبراهيم المعمار:
سلطاننا دامت له عزة … ونصرة من أجل هاتين
دمر كبشين ومن سعده … ما انتطحت في ذاك شاتين (١)
وقال الشيخ شهاب الدين بن العطار (٢):
هلال شعبان جهرا لاح في صفر … بالنصر حتى أرى عيدا بشعبان
وأهل كيش كأهل الفيل قد أخذوا … رجما وما انتطحت في الكبش عنزان (٣)
ثم إن السلطان رسم بالإفراج عن من يذكر من الإمراء، وهم: ألجاي اليوسفي، وأيدمر الخطاي، وجماعة من الأمراء ممن كان مسجونا.
ثم عمل السلطان الموكب وأخلع على من يذكر من الأمراء، وهم: المقر السيفي يلبغا آص المنصوري واستقر أتابك العساكر عوضا عن أسندمر الناصري، وأخلع على المقر السيفي الجاي اليوسفي واستقر أمير سلاح عوضا عن الأمير أزدمر العمري، وأنعم على الأمير أيدمر الخطاي بتقدمة ألف.
ثم بعد أيام بلغ السلطان أن الأتابكي يلبغا اص اتفق معه جماعة من المماليك السلطانية بأن يركبوا على السلطان، فلما تحقق السلطان ذلك قبض على الأتابكي يلبغا آص وعلى الأمير تلكتمر المحمدي، وقيدهما وأرسلهما إلى السجن بثغر الإسكندرية، وفي ذلك يقول الشهاب بن العطار:
(١) بحر السريع؛ البيتان في مخطوط ديوان ابن المعمار لوحة ٢٦/ ب. (٢) هو أحمد بن محمد بن علي شهاب الدين ابن العطار الدنيسري أديب، أصله من "نيسر" قرب ماردين بالجزيرة، ولد سنة ٧٤٦ هـ بالقاهرة. له نظم كثير وكان يمدح الأكابر وينظم في الوقائع، وله كتب منها: "نزهة الناظر في المثل السائر" و "المستانس في هجو بني مكانس" وغيرهم. (انظر: الدرر الكامنة ١/ ٣٤٠ - ٣٤٢). (٣) بحر البسيط؛ البيتان في: مورد اللطافة ٢/ ١٠٠. النجوم الزاهرة ١١/ ٤٨. المنهل الصافي ٦/ ٢٣٦. حسن المحاضرة ١١٩/ ٢.