(١) قوله: (لكنْ لو صُدَّ عن الوقُوفِ فتحلَّل قبل فواتِه) هذا استدراكٌ على قوله: «والقضاء» دفَعَ به ما يُتوهَّم ثبوتُه، فقال:«لكنْ لو صُدَّ» أي: مُنِعَ الحاجُّ عن الوقوف بعرفة، «فتحلَّل قبلَ فواته»، أي: الوقوف. (فلا قضاءَ)؛ لظاهر الآية. لكنْ إن أمكَنه فِعلُ الحجِّ في ذلك العام، لزِمَه. وعُلِمَ منه: أنه إن لم يتحلَّل حتَّى فاته الحجُّ، لزِمه القضاءُ. م ص [٢].
(٢) قوله: (ومن حُصِرَ عن البيتِ، ولو) كان الحصرُ (بعدَ الوقوفِ) بعرفةَ. هذا شروعٌ في حُكم الإحصار. والمرادُ بالبيتِ: الحَرَم، يعني: صُدَّ بلا حقٍّ، بخلافِ محبوسٍ يمكِنهُ الخُروجُ منه. عثمان [٣].
(٣) قوله: (ذبَحَ هَديًا بنيَّةِ التَّحلُّل) أي: ذبح هديًا وجوبًا بنيَّة التَّحلل؛ لقوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾ [البَقَرَة: ١٩٦]. ولأنه ﵊ أمر أصحابَه حينَ حُصِرُوا في الحُديبيةَ، أن ينحَروا ويَحلِقُوا ويَحِلُّوا [٤]. وسواءٌ كان الحصرُ عامًّا بالحجاج، أو خاصًّا بفردٍ أو
[١] «مسلك الراغب» (٢/ ٢٢٢) [٢] «دقائق أولي النهى» (٢/ ٥٩٣) [٣] «حاشية المنتهى» (٢/ ١٧٧) [٤] أخرجه البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) من حديث المسور بن مخرمة