عُمرَةً (١) - ولا تُجزِئُ عن عُمرَةِ الإسلامِ (٢) - فَيَتَحَلَّلُ بِهَا. وعَلَيهِ (٣) دَمٌ، والقَضَاءُ في العَامِ القَابِلِ (٤).
(١) قوله: (عمرةً) بنفسه، مِنْ غيرِ تجديدِ نيَّة، فيلزمُه أن يأتي البيتَ، ويطوفَ، ويسعَى، ويحلِقَ أو يقصِّر. الوالد.
(٢) قوله: (ولا تُجزِئُ عن عُمرةِ الإسلام) أي: ولا تُجزئِ هذه العمرةُ المنقلِبةُ عن عمرةِ الإسلام؛ لحديث:«وإنَّما لكلِّ امرئ ما نوى»[١]. وهذه لم ينوِها، ولم ينو وجوبَها.
إن قيل: لو أحرمَ بعمرةِ نَفلٍ، أو منذورةٍ، وعليه عمرةُ الإسلام، أجزأت، فلم لم تُجزئ هنا؟ قلت: لأنه في الأُولى نوى العمرةَ، والتعيينُ ليس بشرطٍ فيها كالحجِّ، وأما هنا فلم ينوِ العُمرة أصلًا في ابتداءِ إحرامِه. م ص [٢].
(٣) قوله: (وعليه) أي: على من فاتَه الحجُّ، إن لم يكنْ اشترطَ في ابتداءِ إحرامِه، كما تقدَّم.
(٤) قوله: (دمٌّ، والقضاءُ في العَامِ القَابِل) عمَّا فاته من الحجُّ، ولو كان الحج الفائت نفلًا، خلافًا «للإقناع»؛ لحديث ابن عباس:«من فاته عرفاتُ، فقد فاتَه الحجُّ، وليتحلَّل بعمرة، وعليه الحجُّ مِنْ قابِل»[٣]. وعمومُه شاملٌ للفرضِ والنَّفل، والحجُّ يلزمُه بالشروع فيه، بخلافِ سائرِ التطوعات. وإذا حلَّ القارنُ للفواتِ، فيلزمُه قضاءُ النُّسكين؛ الحجِّ والعُمرةِ، ولا يتعيَّن عليه
[١] تقدم تخريجه مرارًا [٢] انظر: «دقائق أولي النهى» (٢/ ٥٨٨) [٣] أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٤١). وانظره تحت حديث (١٠٦٤) في «الإرواء»