فاحمد اللَّه، فإن رسول اللَّه ﷺ قال:«آيةُ ما بيننا وبينَ المُنافقين، أنَّهم لا يتضلَّعون من زمزم». رواه ابن ماجه [١].
ويُستحبُّ لمن شرِبَ من ماءِ زمزمَ؛ للمغفرة، أو للشفاءِ من مَرضٍ، ونحوِ ذلك، أن يقول عند شُربه: اللهم إنِّي بلغني أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ماءُ زمزمَ لِمَا شُرِبَ له»[٢]. وإني أشربُه؛ مستشفيًا به، فاشفِني، ونحو هذا. قال شيخ الإسلام البُلقِيني [٣]: ماءُ زمزمَ أفضلُ من ماءِ الكوثر؛ لأنه به غُسِلَ صدرُ النبيِّ ﷺ، ولم يكن يُغسَلُ إلا بالأفضَلِ. ذكره بالمعنى. وذكر الحافظ العراقيُّ أن حِكمةَ غَسْلِ صدرِه ﷺ بماءِ زمزمَ؛ ليقوَى به على رُؤيةِ ملكوتِ السموات والأرض، والجنَّة والنار؛ لأن من خصائصِ ماءِ زمزم أنَّه يُقوّي القلبَ، ويُسكِّن الروعَ. كذا رأيته في بعض المناسك. الوالد.
(١) قوله: (اللَّهمَّ اجعَله لنا عِلمًا نافِعًا … إلخ) زاد بعضُهم: وحِكمَةً. هذا الدعاءُ شاملٌ لخيري الدُّنيا والآخِرة. صوالحي مختصرًا [٤].
(٢) قوله: (وسُنَّ زيارةُ قبرِ النبيِّ ﷺ … إلخ) أي: إذا فرغَ الحاجُّ من الحجِّ وما يتعلَّق به؛ من طوافِ الوادع، سُنَّ له زيارةُ قبرِ النبيِّ ﷺ، وقبر صاحبيه،
[١] أخرجه ابن ماجه (١٩٥٥). وضعفه الألباني في «الإرواء» (١١٢٥) [٢] أخرجه أحمد (٢٣/ ١٤٠) (١٤٨٤٩)، وابن ماجه (٣٠٦٢) من حديث جابر. وصححه الألباني في «الإرواء» (١١٢٣) [٣] انظر «أسنى المطالب في شرح روض الطالب» (١/ ٩) [٤] «مسلك الراغب» (٢/ ١٦٨)