(١) قوله: (وبيتُها خيرٌ لها) لقوله ﵊: «وبيوتُهن خيرٌ لهنَّ، وليخرُجنَ تفلاتٍ». رواه أحمد، وأبو داود [١]. وظاهرُه: حتى مسجد النبي ﷺ.
قوله:«وليخرُجن تفِلات» أي: غيرَ مطيبات. يقالُ: تفِلت المرأةُ تفلًا، من باب: تَعِبَ، إذا نَتن ريحُها؛ لتركِ الطيب، وتفِلت إذا تطيَّبت. فهو من الأضداد. حجاوي.
تتمة: الجنُّ مكلَّفون في الجملة إجماعًا، ويدخلُ كافرهم النار، ومؤمنُهم الجنَّة. وهم فيها على قدر ثوابِهم. وتنعقد بهم الجماعةُ. وليس منهم رسولٌ. ويقبلُ قولهم: أن ما بيدهم مِلكهم، مع إسلامهم. وكافرُهم كالحربي. ويحرُم عليهم ظلمُ الآدمييِّن، وظلم بعضهم بعضًا. وتحلُّ ذبيحتهم. وبولهُم وقيؤهم طاهران؛ لظاهرِ حديث ابنِ مسعود في البول [٢]، ولما رواه أبو داود في القيء [٣]. صوالحي [٤].
[١] أخرجه أحمد (٩/ ٣٣٧) (٥٤٦٨)، وأبو داود (٥٦٧) من حديث ابن عمر، بدون لفظ: «وليخرجن تفلات». وأخرجه أحمد (١٥/ ٤٠٥) (٩٦٤٥)، وأبو داود (٥٦٥) من حديث أبي هريرة [٢] أخرجه البخاري (١١٤٤)، ومسلم (٧٧٤/ ٢٠٥)، وفيه: «ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه». قاله فيمن نام ليلة حتى أصبح [٣] يشير إلى حديث أمية بن مَخْشي في الرجل الذي سمى ولم يبق من طعامه إلا لقمة، فقال ﷺ: «ما زال الشيطان يأكل معه فلما ذكر اسم اللَّه ﷿ استقاء ما في بطنه». أخرجه أبو داود (٣٧٦٨). وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود. وانظر «الإرواء» تحت حديث (١٩٦٥) [٤] «مسلك الراغب» (١/ ٣٦١)