وبِفَسخِ النيَّةِ (١). وبالتَّردُّدِ في الفَسخِ (٢). وبالعَزمِ عَلَيهِ (٣). وبشَكِّهِ هل نَوى فَعَمِلَ معَ الشَكِّ عَمَلًا (٤)؟.
القِبلةَ، استداروا إليها، وأتمُّوا صلاتهم [١]. م ص [٢] وزيادة.
(١) قوله: (وبفَسخِ النِّيَّةِ) أي: وتبطُلُ الصَّلاةُ بفسخِ النيَّةِ؛ لأن النية شرطٌ في جميعها، وقد قطعَها. ولا فرقَ في بُطلان الصَّلاة، بين فَسخِ النيَّةِ في الصَّلاةِ، أو قبلَ التلبُّس بالصلاة، ولذا لم يقيِّدِ المصنِّفُ ك «المنتهى» بفسخ النية في الصلاة، وهذا هو السر في عدم التقييد. فإنْ فسخَها بعد الصلاة، لم تبطل.
(٢) قوله: (وبالتردُّدِ في الفَسخِ) أي: وتبطُلُ الصلاةُ بالتردُّدِ في الفَسخِ؛ لأنه يُبطِلُ استدامتَها، فهو كقطعِها.
(٣) قوله: (وبالعزمِ عليه) أي: الفسخ؛ لأنَّ النيَّة عزمٌ جازمٌ، ومع العزمِ على فَسخِها لا جزمَ، فلا نيَّة. وكذا لو علَّقه على شرطٍ، كأنْ نَوَى إن جاءَ زيدٌ قَطَعَها، بطلت صلاتُه؛ لمنافاةِ ذلك للجزمِ بها. ولا تبطُلُ بالعزمِ على فعلِ محظورٍ في الصلاة؛ بأن عزَمَ على كلامٍ، ولم يتكلَّمْ، أو فعلِ حَدَثٍ، ونحوه، ولم يفعلْه؛ لعدمِ منافاتِه الجزمَ المتقدِّمَ. م ص [٣] وزيادة.
(٤) قوله: (وبشَكِّه هل نَوى فعَمِلَ مع الشَّكِّ) أي: وتبطلُ الصلاةُ بشكِّه في النيَّة؛ هل نوى الصَّلاةَ، فعمِلَ معه (عملًا)، أو شكَّ؛ هل عيَّن ظُهرًا أو
[١] أخرجه البخاري (٤٠، ٤٤٨٦)، ومسلم (٥٢٥) من حديث البراء بن عازب [٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٣٠٩) [٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٣٥٧)