للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتَعَمُّدُ تَقدِيمِ بَعضِ الأَركَانِ علَى بَعضٍ (١). وتَعَمُّدُ السَّلامِ قَبلَ إتمَامِها (٢). وتَعَمُّدُ إحالَةِ المَعنَى في القِرَاءَةِ (٣). وبِوُجُودِ سُترَةٍ بَعِيدَةٍ وهُو عُريَانٌ (٤).

(١) قوله: (وتعمُّدُ تقديمِ بعضِ الأركانِ علَى بعضٍ) أي: ويُبطِلُ الصلاةَ تعمُّدُ تقديمِ بعضِ الأركانِ علَى بعضٍ؛ لأنه يُخرجُ الصَّلاةَ عن هيئتِها، وهو مخالفةُ الترتيب. وسهوًا، يلزمُه الرجوع؛ ليأتي به، ثم يَسجُدُ للسَّهو. صوالحي بإيضاح [١].

(٢) قوله: (وتعمُّد السَّلامِ قبلَ إتمامِها) لأنه تكلمَ فيها، والباقي منها؛ إما ركنٌ، وإما واجبٌ، وكلاهما يبطِلُها تركُه عمدًا. انتهى الوالد.

(٣) قوله: (وتعمُّد إحالةِ المَعنَى في القِراءةِ) أي: ويبطِلُ الصَّلاةَ تعمُّدُ إحالةِ المَعنَى في القِراءةِ للفاتحةِ وغيرِها، نحو: «الذين هنَّ في صلاتهنَّ ساهون» بخلافِ غيرِ المُحيل، نحو: «ذلك الكتابَ» بالنصب أو الجر؛ لأنه لا يخرج به عن كونِه قرآنًا، ولأنه أتى بأصل الحروف، كما سيجيءُ توضيحه في سجود السهو. عن الحفيد.

(٤) قوله: (وبوجودِ سُترَةٍ بعيدةٍ وهو عُريانٌ) أي: وتبطُلُ الصلاةُ بتحصيلِ سُترَةٍ بعيدةٍ عُرفًا، وهو عريانٌ، ولا يمكنُه السترُ بها إلا بعملٍ كثيرٍ، أو زمنٍ طويلٍ، سَتَرَ، وابتدأ صلاتَه؛ لبطلانِها. وفُهم منه: أنه إن وَجَدَ السُّترَةَ مُصَلٍّ عُريانًا، قريبةً منه عرفًا بحيثُ تعدُّ في العرف قريبةً منه ستر بها ما وجب عليه سترُه، وبنى على ما مضى من صلاته؛ قياسًا على فِعل أهلِ قُباء، لمَّا علِموا تحوُّلَ


[١] «مسلك الراغب» (١/ ٣٢٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>