للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا جَهْلًا (١):

أحَدُهَا: القِيَامُ في الفَرضِ (٢) - على القَادِرِ (٣) - مُنتَصِبًا (٤). فإنْ وَقَفَ مُنحَنِيًا، أو مائِلًا بِحَيثُ لا يُسَمَّى قائِمًا، لِغَيرِ عُذْرٍ: لم تَصِحَّ (٥). ولا يَضُرُّ

للسهو، وسلَّم، ومع الجهل، إن تركَه عمدًا، بطلت، وسهوًا، فله حكمُ السَّهو. اه حفيد.

(١) قوله: (ولا جَهلًا) لأن الصلاةَ لا تتمُّ إلا بها.

(٢) قوله: (أحدُها: القيامُ في الفرضِ) لقوله تعالى: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ [البَقَرَة: ٢٣٨]. وحديث عمران مرفوعًا: «صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع، فقاعدًا». الحديث. رواه البخاري [١]. وخُصَّ الفرضُ بالقيام؛ لحديث عائشة رضي اللَّه تعالى عنها مرفوعًا: كان النبي يصلي ليلًا طويلًا قاعدًا. الحديث. رواه مسلم [٢]. صوالحي [٣].

(٣) قوله: (على القادِرِ) فيسقطُ القيامُ في نفلٍ، ولمرضٍ، وخوفٍ به، وحبسٍ بمكانٍ لا يقدر فيه على القيام؛ لقصَرِ سقفٍ ونحوِه.

(٤) قوله: (مُنتصبًا) هذا حدُّ القيام؛ بأن لم يَصِرْ راكعًا، أي: لا يصيرُ إلى الركوع المجزئ. م ص [٤]. وإيضاح.

(٥) قوله: (فإن وقفَ منحنيًا أو مائلًا) هذا مفرَّعٌ على حدِّ القيام. وقوله: (بحيثُ لا يسمَّى قائمًا) حيثية تقييد، يعني: يكون القائمُ منحنيًا، أو مائلًا


[١] أخرجه البخاري (١١١٧)
[٢] أخرجه مسلم (٧٣٠)
[٣] «مسلك الراغب» (١/ ٢٧٩)
[٤] «دقائق أولي النهى» (١/ ٤٤٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>