لُبْسُ مَنسُوجٍ (١)، ومُمَوَّهٍ بِذَهَبٍ أو فِضَّةٍ (٢). ولُبْسُ ما كُلُّهُ (٣)، أو غالِبُهُ، حَرِيرٌ (٤).
(١) قوله: (لُبسُ منسوجٍ) من حريرٍ وغيره، و «لبسُ» فاعلُ «يحرمُ» وهو مضافٌ، «ومنسوج» مضافٌ إليه.
(٢) قوله: (ومموَّهٍ بذهَبٍ، أو فِضَّةٍ) والتمويهُ؛ بأن يُذابَ الذهبُ أو الفضةُ، ويُلقى فيها الإناءُ من نُحاسٍ ونحوِه، فيَكتَسبُ من لونِه، فيصيرُ في رأي العينِ كأنه ذهبٌ محضٌ. وكذا ما طُلِيَ، أو كُفِّت، أو طُعِّمَ بأحدِهما؛ لما تقدم في الآنية. ولا يحرُمُ ما استحيلَ لونُه، ذهَبٌ أو فِضَّةٌ، ولم يتحصَّل منه شيءٌ لو عُرِضَ على النَّار؛ لزوال عِلَّةِ التحريم. صوالحي [١].
(٣) قوله: (ولُبسُ) بالرفع، عطفٌ على الفاعل. (ما كلُّه) أي: ويحرمُ لُبسُ ما كلُّه حريرٌ، أي: جميعُه.
(٤) قوله: (أو غالبُه حريرٌ) أي: ويحرمُ لُبسُ ما غالبُهُ حرير، أي: أكثرُه حريرٌ ظهورًا.
ويحرم، حتى على أنثى، لُبسُ ما فيه صُورةُ حيوانٍ، وتعليقُه، وسَترُ جُدُرٍ به، وتصويرُه؛ لما نَهى رسولُ اللَّه ﷺ عن ذلك [٢].
ويحرُمُ على غيرِ الأنثى افتراشُ الحرير؛ لنهيه ﵇ عن الجلوسِ عليه [٣]، وكذا استنادٌ إليه، وتعليقُه، حتى البشخانة، وهي: الناموسيَّة.
[١] «مسلك الراغب» (١/ ٢٥٨) [٢] لحديث عائشة مرفوعًا: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصورة». أخرجه البخاري (٥٩٥٧) [٣] لحديث حذيفة: «نهانا النبي ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه». أخرجه البخاري (٥٨٣٧)