للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويَحرُمُ على الذُّكُورِ، لا الإنَاثِ (١):

لها فإن كانت السترةُ بعيدةً، لا يمكنه السُّترةُ بها إلا بعملٍ كثيرٍ، بطلتِ الصلاةُ، وابتدأَها.

والعراةُ يصلُّون جماعةً، وإمامُهم وسطهم، وجوبًا. فإن كانوا رجالًا ونساءً، صلَّى كلُّ نوعٍ وحدَه، فإن شقَّ، صلَّى الرجالُ، واستدبرَهم النِّساءُ، ثم عَكَسُوا.

ويسنُّ إعارةُ السُّترةِ، إذا كان ربُّها يُعيرُها صلَّى ربُّها، ثم يصلِّي بعدَه العراةُ واحدًا بعد واحد، ويُقَدَّمُ بها إمامٌ مع ضِيقِ الوقتِ، ويقفُ أَمَامَهم. والمرأة أولى بالعارية.

ويُكرهُ للمصلِّي سدلُ ثوبٍ، وهو طرحُه على كتفِهِ، من غيرِ ردِّ طرَفِه على كتفه الآخر.

ويُكره أيضًا الاضطباعُ بثوبٍ ليس عليه غيرُه. وكذا تغطيةُ فمٍ وأنفٍ، ولفِّ كُمٍّ بغيرِ سببٍ.

ويكره للرجل شدُّ وسَطِهِ بما يُشبهُ الزُّنَّار، والأنثى مطلقًا، يكره شدُّ وسَطِهَا.

ويُكرهُ لُبسُ معصفَرٍ، ومزعفَرٍ، وأحمرَ صامتٍ. ويُكره لُبسُ ثيابٍ فوقَ ساقٍ، وتحتَ كعبٍ بلا حاجةٍ. ويحرُم إسبالُه خيلاءَ، ويباحُ للمرأةِ بزيادةِ ذِراعٍ. أفاده الصوالحي [١].

(١) قوله: (ويحرمُ على الذُّكورِ [٢] لا الإناث) أي: ويحرمُ على الذكرِ والخُنثى، لا الإناث، حتى على الكافر؛ لأنَّ الكفَّارَ مخاطبون بفروعِ الشريعة.


[١] «مسلك الراغب» (١/ ٢٥٧)
[٢] في النسختين: «الذكر»

<<  <  ج: ص:  >  >>