للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويُبَاحُ: ما سُدِّيَ بالحَرِيرِ وأُلحِمَ بِغَيرِه (١)، أو كانَ الحَرِيرُ وغَيرُهُ (٢) في الظُّهُورِ سِيَّانِ (٣).

ودخل فيه تِكَّةٌ، وشَرَّابةٌ [١] مفردة، وخيطُ سَبْحَةٍ، ونحوِ ذلك.

قال في «الآداب» [٢]: اختار الآمديُّ إباحةَ يسيرِ الحريرِ مفردًا.

قال في حاشية «الإقناع» عند قوله: «ويباحُ عَلَمُ حريرٍ»: عن أبي بكر أنه قال: يباحُ وإن كان مُذَهَّبًا؛ لأنه يسيرٌ، أشبهَ الحريرَ ويسيرَ [٣] الفِضَّةِ. وقال شيخنا: قلت: وقياسُه الشاشُ المقَصَّبُ. انتهى.

ويجوز من الحريرِ طِرازُ الثَّوبِ؛ قدرَ أربعِ أصابع، وكذا السِّجافُ [٤]، لا أكثر من ذلك. صوالحي [٥].

(١) قوله: (ويباح ما سُدِّيَ بالحريرِ وأُلحِمَ بغيرِه) أي: ويباحُ لُبسُ ما سُدِّيَ بالحريرِ وأُلحِمَ بغيرِه، أي: غير الحرير، كصوفٍ، أو وبرٍ، أو قُطنٍ، أو كَتَّانٍ، لكن بشرطِ أن يكونَ الحريرُ مستترًا، وغيرُ الحريرِ هو الظاهر.

(٢) قوله: (أو كان الحرير وغيره) أي: ويباح لبس ما كان الحرير وغير المنسوج معه؛ من قطن، وكتان، وصوف، ونحوه.

(٣) قوله: (في الظُّهُورِ سِيَّان) أي: سواءٌ، ولو زاد الحريرُ وزنًا، أو كان الغالبُ


[١] شَرَّابة، جمع شراريب: ضمة من خيوط توضع على طرف الحزام، أو الثوب، أو على الطربوش؛ للزركشة. «معجم الألفاظ العامية» (شرب)
[٢] «الآداب الشرعية» (٣/ ٤٧٤)
[٣] في جميع النسخ: «وكثيرَ» والتصويب من «مسلك الراغب»
[٤] السِّجَافُ: ما يُرَّكبُ على حواشي الثوب. «تاج العروس» (سجف)
[٥] «مسلك الراغب» (١/ ٢٥٨)

<<  <  ج: ص:  >  >>