للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عالِمًا ذاكِرًا: لَم تَصِحَّ (١).

ويُصَلِّى عُريانًا مَعَ غَصْبٍ (٢)، وفي حَرَيرٍ؛ لِعَدَمٍ (٣)،

(١) قوله: (عالمًا ذاكرًا) أي: الحكمَ والعينَ، فلو نَسي أو جَهِلَ أنه محرم، أو كونَه غصبًا، أو حريرًا، مثلًا، صحَّت. فقوله: «عالمًا ذاكرًا» حالان من فاعل «صلى»

ولو كان عليه ثوبان، أحدُهما محرمٌ، والآخرُ مباحٌ، لم تصح صلاته أيضًا؛ لأن المباح لم يتعين ساترًا، تحتانيًّا كان أو فوقانيًّا؛ لأنه إذا قُدِّرَ عدمُ أحدِهما، كان الآخرُ ساترًا.

ولا تبطل الصلاة بلبس الحرير من غير ثوب كعمامة، وتِكَّةٍ [١]، وخُفٍّ غير ممسوحٍ عليه؛ لأنه لا يصحُّ المسحُ عليه لذَكَرٍ، وكخاتم ذهبٍ أو فِضَّةٍ.

وتصحُّ صلاةُ من حُبِسَ ببقعةِ غصبٍ. والبقعةُ النجِسةُ يأتي حكمُها في الشرط السابع.

قال شيخنا في شرحه على «المنتهى»: وعلم منه: صحةُ صلاتِه؛ لعجزه عن شرطِها، وهو إباحةُ البقعةِ وطهارتُها. وفيما يأتي في حكم نجاسة البقعة. صوالحي وإيضاح [٢].

(٢) قوله: (ويصلِّي عُريانًا مع غَصْبٍ) أي: ويصلِّي عُريانًا مع وجودِ ثوبٍ غصبٍ، أي: مغصوب؛ لعدم إباحةِ استعمالِه مطلقًا. صوالحي وإيضاح [٣].

(٣) قوله: (وفي حريرٍ؛ لعدم) أي: ويصلِّي في ثوبِ حرير؛ لعدم وجودِ غيرِه،


[١] التِّكَّةُ: رباطُ السراويل. «القاموس المحيط» (فصل التاء)
[٢] «مسلك الراغب» (١/ ٢٥٥)
[٣] «مسلك الراغب» (١/ ٢٥٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>