للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهِي خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ (١).

والغُرَّةُ: هِي عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ (٢). وتَتَعَدَّدُ الغُرَّةُ: بتَعَدُّدِ الجَنينِ.

ذلك عن عمرَ وزيدٍ [١]. لأنه أقلُّ ما قدَّره الشرعُ في الجِنايةِ، وهو أَرشُ الموضِحَةِ، وأما الأنمُلةُ، فمقدَارُها ثبتَ بالحِسَابِ من ديةِ الإصبعِ. م ص [٢].

(١) قوله: (وهِيَ خَمسٌ من الإبِلِ) ظاهرُه: يتعينُ التَّقويمُ بذلِكِ. وليس كذلِكَ إلَّا على القولِ بأنَّ الإبلَ أصلٌ في الدِّيةِ، كما هو اختيارُ الخِرقي. والمذهَبُ: أن الخَمسةَ المتقدِّمَ ذكرُها أصولٌ. قال ابن ظهيرة في «شرح الوجيز»: والتقويمُ يكونُ بواحِدِ من الخَمسَةِ، على اختيارِ المصنفِ والجُمهورِ، وذلك راجعٌ إلى اختيارِ الجانِي، كما له الاختيارُ في دفعِ أيِّ الأصولِ شاءَ إذا كانَ موجِبُ جنايتِه ديةٌ كامِلَةٌ. فعلَى هذا أنَّ قيمتَها عُشرُ ديةِ أمِّه، يقوِّمها الجَانِي بأيِّ الأصولِ الخمسَةِ شاءَ، واعلم أنهم لم يذكُروا من الإبلِ التي تقوَّم بها الغرَّةُ، والظاهِرُ أنه في العَمدِ وشِبهِه تقوَّمُ بالخَمسَةِ من الأربعَةِ أنواعٍ المتقدِّمةِ في كامِل الدِّيةِ، وفي الخَطأ بأربَعةٍ منها، والخامِسُ ابنُ مخاضٍ، فسكتُوا عن التعيينِ؛ اكتفاءً بما في أصلِ الديةِ. ح ف.

(٢) قوله: (عَبدٌ أو أَمَةٌ) بدلٌ من «غرة» وأصلُها الخيارُ. سُمِّي بها العبد والأمة؛ لأنهما من أنفسِ الأموالِ. ووجهُ وجوبِ الغرةِ في الجنين: حديث أبي هريرة


[١] قال الحافظ في «التلخيص الحبير) (٤/ ٣٨): لم أجده عنهما، بل روى البيهقي (٨/ ١١٦) عن عمر أنه قوّم الغرة خمسين دينارًا، لكن لا منافاة بينه وبين ما ذكره المصنف في المعنى. انتهى
[٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ١٠٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>