للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذَكَرًا كَانَ أوْ أُنْثَى (١)، فَدِيَتُهُ: غُرَّةٌ (٢)، قِيمَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ (٣)،

أو الحريةُ فيه. ح ف.

(١) قوله: (ذكَرًا كانَ أو أُنثَى) تعميمٌ للجنَين؛ لأنه قضَى في الجَنين بغرَّةٍ، وهو يُطلَق على الذكَرِ والأنثى؛ لأنَّ المرأةَ تُساوي الذكَرَ فيما دُونَ ثلثِ الديةِ. ح ف.

(٢) قوله: (فَديتُه غُرَّةٌ) ولو ألقَت بالضَّربِ ونَحوِه أجنةً، ففي كُلِّ واحدٍ منهم غُرَّةٌ، ولو ألقتهُم أحياءً لوقتٍ [١] يعيشونَ لمِثلِه ثمَّ ماتوا، ففي كلِّ واحدٍ منهم ديةٌ كامِلَةٌ. ولو ألقَت رأسَين أو أربعَ أيدٍ، لم يَجب أكثَرُ من غُرّةٍ؛ لأنه يجوزُ أن يكونَ مِنْ جنينٍ واحدٍ، وما زادَ مشكوكٌ فيه. وإن ضربَها فألقَت يدًا، ثم ألقَت جَنينًا، فإن كان إلقاؤهُما متقارِبًا، وبقيَت المرأةُ متألمةً إلى أن ألقته، دخَلَت اليدُ في ضمانِ الجنين، ثم إن كان سَقَطَ ميتًا، أو حيًّا لوقتٍ لا يعيشُ لمثلِه، ففيه غرةٌ، وإلا فديةٌ كاملةٌ. وإن بقيَ حيًّا لم يَمت، فعلى الضاربِ ضمانُ اليدِ بديَتها. وإن ألقت اليدَ وزالَ الألمُ، ثم ألقَت الجَنينَ، ضَمِنَ اليدَ وحدَها، ثم إن ألقَته ميتًا، أو حيًّا لوقتٍ لا يعيشُ لمثلِه، ففي اليدِ نِصفُ غرَّةٍ. وإن ألقَته حيًّا لوقتٍ يعيشُ لمثلِه، ثم ماتَ، أو عاشَ، وكانَ بينَ إلقاءِ [٢] اليدِ وإلقائِه مدَّةٌ يُحتَملُ أن تكونَ الحياةُ لم تُخْلَق فيه قبلَها، أُريَ القَوابلَ، فإن قُلنَ: إنها يدُ مَنْ لم تُخلَق فيه الحياةُ، أو يدُ من خُلِقَت فيه ولم يَمضِ له ستةُ أشهُرٍ، أو أشكَلَ عليهنَّ، وجَبَ نِصفُ غُرَّةٍ. ح ف.

(٣) قوله: (قِيمَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ) صفةٌ ل «غرة». وذلِكَ نِصفُ عُشرِ الديةِ، روي


[١] سقطت: «لوقت» من الأصل
[٢] سقطت: «إلقاء» من الأصل

<<  <  ج: ص:  >  >>