للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَجِبُ دِيَتَانِ (١).

وإنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا عَمْدًا: أُضعِفَتْ دِيَتُهُ (٢).

(١) قوله: (يَجِبُ دِيتَان) قال في «الشرح»: وظاهرُ كلام الخرقي: أن الديةَ لا تغلَّظ بشيء من ذلِكَ، وهو ظاهِرُ الآية والأخبار. وعُلم منه: أنه لا تغليظَ في القَتلِ عمدًا، ولا في قَطعِ طَرفٍ. ولعلَّ المرادَ بالخَطأ هنا: ما يعمُّ شِبهَ العَمدِ. ويُعايا بهذِه، فيقَالُ: إنسانٌ قَتَلَ مُسلمًا، فأوجَبنا عليه دِيتَينِ؟.

وناقش م خ هذا الترجِّي بأنَّ ظاهِرَ المَتنِ هو المذهَبُ، وإذا كانَ الأمرُ كذلك فكيف يسوغُ ل م ص في «شرحه» أن يَصرِفَ كلامَ المَتنِ عن ظاهِره، ويترجَّى أن يكونَ مرادُه بالخطأ ما يعمُّ شِبَه العَمدِ؟!.

(٢) قوله: (وإنْ قَتَلَ مُسلِمْ كافِرًا .. إلخ) ذميًّا أو مُعاهَدًا تُضاعَفُ ديتُهُ بمثلِهَا، فيَجبُ دِيتَان. ويُعايا بها، فيقالُ: إنسانٌ قتلَ إنسانًا، فألزمنَاهُ بديَتَين؟. واحترز بالمُسلِم عن الكافِر، فإنه إذا قَتَل كافرًا مُباينًا لِدينِه عَمدًا فإنه لا تُضعَّفُ ديته، بل للوليِّ قتلُه، وله أخذُ ديةٍ واحِدَةٍ. وبالعَمدِ عن الخَطأ وشبهِ العَمدِ، فإنها لا تُضعَّف بذلِك. وظاهِرُ المتنِ: تخصيصُ التضعيفِ بالقَتلِ. وظاهِرُ تعليلِه بإزالَةِ القَوَد: أنَّ ذلِكَ في غيرِه مما يُوجِبُ القودَ من الجِراحِ وقَطعِ الأطرَافِ أيضًا. وصرَّح به في «الوجير».

وإن قَتَلَ أو جَرَحَ مسلمٌ ذميًّا كتابيًا أو غَيرَه ممَّن يُضمَنُ عمدًا؛ ظلمًا، ضُعِّفَت عليه ديتُهما، ولا قَودَ. ح ف.

واعتمدَ الشيخُ عثمان في حواشيه على «المنتهى» عدمَ التضعيفِ في الجِرَاحِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>