وعن جَبَلَةَ بنِ سُحَيمٍ قالَ: سألتُ ابنَ عمرَ عن صَلاةِ المَريضِ على العُودِ فقالَ: «لا آمُرُكُم أن تتَّخِذوا من دُونِ اللهِ أوثانًا، إنِ استَطَعتَ أن تُصَلِّيَ قائِمًا، وإلا فقاعِدًا، وإلا فمُضطَجِعًا»(٤).
قال الكاسانِيُّ: فإن فعلَ ذلك يُنظَرُ إن كانَ يَخفِضُ رأسَه لِلرُّكوعِ شَيئًا، ثم لِلسُّجودِ، ثم يَلزِقُ بجَبينِه: يَجوزُ؛ لوُجودِ الإيماءِ لا لِلسُّجودِ على ذلك الشَّيءِ، فإن كانَتِ الوِسادةُ مَوضوعةً على الأرضِ وكانَ يَسجُدُ عليها:
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الطَّبراني في «الكبيرِ» (١٢/ ٢٧٠)، وله شاهدٌ من حديثِ جابرٍ عند البيهقيِّ (٢/ ٣٠٦)، والبَزَّارُ (١/ ٢٧٥) قال الحافظُ في «بلوغِ المَرامِ» (١/ ٦٧): صحَّحَ أبو حاتمٍ وَقفَه. (أي: حديث جابر). (٢) رواه الطَّبرانِيُّ في «الكبير» (٩/ ٢٧٨)، وابنُ أبي شيبةَ (١/ ٢٤٦)، وذكَرَه الهيثميُّ في المَجمَعِ (٢/ ١٤٩)، وقال: رواه الطَّبرانِيُّ في «الكبير» ورجالُه ثِقاتٌ. (٣) رواه مالكٌ في «الموطأ» (٢٨٠) بروايةِ محمدِ بنِ الحسنِ، والطَّبرانِيُّ في «مُسندِ الشامِيِّين» (٤/ ٢٣٦) بإسنادٍ صحيح. (٤) رواه ابنُ أبي شَيبَةَ في «المُصنَّفِ» (١/ ٢٤٥) بإسنادٍ صحيح.