فأما العقيقة، فقد قال محمد: إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل، وهذا يمنع من كونها سنة، وقال الشافعي: هي سنة (١).
لنا: ما روي عن النبي ﷺ أنه سُئل عن العقيقة، فقال:"إن الله لا يحب العقوق، من شاء فليعق عن الغلام بشاتين، وعن الجارية شاة"(٢)، وهذا يمنع من كونها سنةً؛ لأنه علقه بمشيئة، [والله أعلم].
(١) انظر: الأم ص ١٥١٩؛ المنهاج ص ٥٣٨. (٢) أخرجه الحاكم بلفظ: "لا أحب العقوق … " وصححه، ٤/ ٢٦٥. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد بطرقه، وقال: "رواه كله أحمد، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح". ٤/ ٥٧. وحديث الكعبية مشهور: "عن الغلام شاتان … "، أخرجه أبو داود (٢٨٣٤)؛ والنسائي في الكبرى (٤٥٤٤)؛ والترمذي (١٥١٤)؛ وابن ماجه (٣١٦٢)، وغيرهم.