قوله:(وسِبْطَيْ): بالنَّصب، ويكون التقدير: وأَمدحُ سِبطي رسول الله ﷺ وابني خديجة، والمرادُ بهما: الحسنُ والحسينُ، ابنا عليٍّ وفاطمة ﵃، فالذي يظهرُ أنَّه يريد بالسِّبطين والابنين الحسنَ والحسين، أمَّا سِبطا رسولِ اللهِ فهذا لا شكَّ فيه، لكن قوله:(وابنيْ خديجةٍ) يحتملُ -وفيه بُعد- أنَّه يريد ابني الرسول ﷺ القاسمَ وعبدَ الله، وقد ذكر أهلُ السِّير أنهما ماتا في الصغر، وهما من خديجة، فإنَّ خديجةَ أمَّ المؤمنين ﵂ هي أمُّ أولاده، ولم يولَد للنَّبي ﷺ من غيرها إلَّا ابنه إبراهيم من سُرِّيَّتِه مارية ﵂، وإلَّا فأولادُ رسولِ الله ﷺ كلُّهم من زوجته الأولى خديجة بنت خويلد ﵂(٣).
والذي يظهر أنَّ قولَه: سبطي رسولِ الله وابني خديجة يريد به الحسنَ والحسين باعتبارهما ابني بنتها.
(١) صرف لأجل الوزن. (٢) زيادة من شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين (ص ٣٢٢) بلفظ: وسِبْطَا رسولِ الله وابنا خديجةٍ … وفاطمةَ ذاتَ البقا تَبَحْبَحُ ولم يثبتها غيره وقد رواها الذهبي عن ابن شاهين دون هذه الزيادة كما في العلو (ص ٢١٠)، والسير (١٣/ ٢٣٤). (٣) ينظر: سيرة ابن هشام (١/ ٢٠٢)، وزاد المعاد (١/ ١٠٣).