في الصدور، كما قال الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩]، ومكتوبًا في المصاحف، كما قال الله تعالى: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣)﴾ [الطور]، وقال تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةِ (١٤)﴾ [عبس]، ومتلوًّا بالألسُن، كما قال الله تعالى: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧)﴾ [الكهف]، ومسموعًا بالآذان، كما قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٨]، وقال: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦].
وقد ألمَّ الإمام ابن القيم بأطراف هذه المسألة، أعني مسألة اللفظ بالقرآن في «الشافية الكافية» النونية (١)؛ فقال:
وتلاوة القرآن في تعريفها … باللام قد يُعنى بها شيئان
يُعنى بها المتلو فهو كلامه … هو غير مخلوق كذي الأكوان
ويُراد أفعال العباد كصوتهم … وأدائهم وكلاهما خَلقان
هذا الذي نصت عليه أئمة ال … إسلام أهل العلم والعرفان
(١) (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٩ رقم ٧٧٦ - ٧٨٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.