٣١. على النَّهْرِ في الفِرْدَوسِ تَحْيَا بمائِهِ … كحِبَّةِ حَمْلِ السَّيْلِ إذ جَاءَ يَطْفَحُ
ذكر الناظمُ هنا مسألةً أُخرى تدخلُ في الإيمان باليوم الآخر، وهي خروجُ الموحدين من النَّار، قال ﷺ:«يُدخِل الله أهلَ الجنةِ الجنةَ، ويُدخِل أهلَ النارِ النارَ ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه فيخرجون منها حُمَمًا قد امتحشوا، فيلقون في نهر الحياة»(١) حُمَمًا؛ أي: فحمًا. وقد تواترت السنَّةُ بذلك (٢)، ومن ذلك أنَّه ﷺ يشفع مرات عند ربِّه، في كلِّ مرَّةٍ يأتي ويسجدُ ويحمدُ ربَّه، فيقال له: ارفع رأسك، وقل يُسْمَع، وسلْ تُعْطَ، واشفع تُشَفَّع. فيقول: أُمتي أُمتي. فيحدُّ اللهُ له حدًّا فيخرجهم من النَّار، فيرجع ويشفع أربعَ مرات (٣). ويأذن ﷾ بالشفاعة للملائكة وللأنبياء وللمؤمنين (٤)، كلٌ بحسبه، كما يشاء اللهُ سبحانه.
(١) أخرجه بنحوه: البخاري (٦٥٦٠)، ومسلم (١٨٣) عن أبي سعيد الخدري ﵁. (٢) ينظر: نظم المتناثر (٣٠١)، (٣٠٤). (٣) أخرجه البخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (١٩٣ - ٣٢٦) عن أنس بن مالك ﵁. (٤) أخرجه البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣) عن أبي سعيد الخدري ﵁.