يبيِّنُ النَّاظمُ في البيت الأولِ مذهبَ أهلِ السنَّةِ والجماعةِ في الإيمان، وأنَّه قولٌ ونيَّةٌ وفعلٌ، وذكر في البيت الثاني أنَّه يزيد وينقص، وهذا هو قولُ أهلِ السنَّةِ والجماعةِ.
فالإيمانُ: اعتقادٌ بالجنان وإقرارٌ باللسان وعملٌ بالأركان (٤)، وكثيرٌ من الأئمة يقول: الإيمانُ قولٌ وعملٌ، يزيد بالطاعة وينقصُ بالمعصية، أو يزيدُ وينقصُ (٥).
فقولهم:«الإيمانُ قولٌ وعملٌ»، تفسيرُه ما قاله شيخُ الإسلام ﵀ لَمَّا ذكر أنَّ من أصول أهلِ السنَّةِ أنَّ الإيمانَ قولٌ وعملٌ، قال: «قولُ
(١) في بعض النسخ (مصبَّح)، والمثبت في طبعة الشطي، ومحمد عبد السلام: (مصرَّح) ورجحه شيخنا كما سيأتي. (٢) المثبت من طبعة محمد عبد السلام، وقال شيخنا: «ولو قال: (ينمو) كان أولى» وهي كذلك مثبتة في طبعة الشطي. (٣) في طبعة الشطي وقع تقديم هذين البيتين على البيتين السابقين بعد قوله: وإنَّ رسول الله للخلق شافعٌ وقل في عذاب القبر حقٌ مُوَضَّحُ (٤) ينظر: الشريعة للآجري (٢/ ٦١١)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة (٤/ ٩١١). (٥) سيأتي قريبًا.