وكتابُ اللهِ هو القرآنُ، وله أسماء كثيرةٌ منها: الكتابُ، والذِّكرُ، والفرقانُ، والتنزيلُ، والهدى، والنُّورُ (١)، وكلُّ اسمٍ له دلالةٌ، وقد فُسِّرَ (الصراط) بالقرآن في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾، فالقرآنُ هو الصراطُ المستقيمُ، وهو الذكرُ الحكيمُ، وهو النُّورُ المُبينُ.
وقد عبَّرَ الناظمُ بالكتاب، واللهُ تعالى سمَّى القرآن:(كتابًا) في آياتٍ كثيرةٍ منها قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢]، وقولُه تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [النساء: ١١٣]، وقوله تعالى: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)﴾ [الزخرف]
فالكتابُ في هذه الآيات هو القرآنُ، وقد يأتي اسمُ الكتابِ في القرآن لمعانٍ أُخرى منها:
حكمُ الله: كما في قوله تعالى: ﴿وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٦]
ويُطلَقُ على أمِّ الكتاب، أو الكتابِ الأوَّلِ، وهو كتابُ المقادير، كقوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١]، وقال تعالى: ﴿وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ [الأنعام]، فذاك هو كتابُ القَدَرِ (٢).