والفعل:«دان» منه الدِّين، ويُطلَقُ على معانٍ كثيرةٍ منها: الشريعةُ، والمِلَّةُ، والطَّاعةُ، والجزاءُ والحسابُ، كما في قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾؛ أي: يوم الجزاء، وقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧)﴾ [الانفطار]
وأكثرُ ما يُطلَقُ عليه اسم الدِّين في القرآن: الملَّةُ التي يدينُ بها العبدُ ويسلك على مقتضاها، سواء كانت حقًا أو باطلًا، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران]، وقال: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ (١٩)﴾ [آل عمران]، وقال: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)﴾ [الكافرون](٢).
فالدِّينُ هنا: ما يتديَّنُ الإنسانُ به، ويتعبَّدُ به، وهو نوعان: دينٌ حقٌّ، ودينٌ باطلٌ.
فدينُ اللهِ الحقُّ: هو الإسلامُ، وضدُّه: أنواع الكفر، قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ إلى قوله: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)﴾ [الكافرون].
ودِينُ اللهِ هو الدِّينُ الذي بعث به رُسلَه من أوَّلهم إلى آخرهم، قال ﷺ:«الأنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّات أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ»(٣).
(١) ينظر: القاموس المحيط (ص ١١٩٨). (٢) تنظر معاني أخرى في: نزهة الأعين النواظر (ص ٢٩٥). (٣) أخرجه البخاري (٣٤٤٣) -واللفظ له-، ومسلم (٢٣٦٥) عن أبي هريرة ﵁.