ينوِّه النَّاظمُ في هذا البيت بما أعدَّ اللهُ لهؤلاء الرَّهطِ وأمثالِهم من النَّعيم المقيم، قال:(وإنَّهم): وهذا الضميرُ يعود إلى مَنْ تقدَّمَ ذِكرهم، ونوّه بمنزلتهم، وهم الخلفاءُ الراشدون رضوان الله عليهم، وتقدَّم ذِكرُ مذهبِ أهلِ السنَّةِ والجماعة فيهم.
وقولُه:(والرهطَ)(٢) الواو عاطفة، والرهط: اسمُ جمعٍ لا واحدَ له من لفظه، وهو ما بين الثلاثة والعشرة (٣)، وأراد المؤلف بهم بقية العشرة الذين ذكر أسماءهم في بقية البيت.
وقولُه:(لا ريب فيهم): أي: لا شكَّ في فضلهم، أو لا شكَّ في أنَّهم على نُجُب الفردوسِ، وكأنَّه يُشير إلى أنَّهم مُبشَّرون بالجنَّة.
(١) هكذا في طبعة الشطي: (في الخلد) ورجحه شيخنا، وفي طبعة محمد عبد السلام: (بالنور). (٢) في طبعة الشطي: (والرهطَ) ورجحه شيخنا، وفي طبقات الحنابلة (٣/ ١٠١): (والرهطُ)، وفي السير (١٣/ ٢٣٥): (للرهط)، وجاء في شرح مذاهب أهل السنة (ص ٣٢٢) حاشية عن الأصل المخطوط أن الصواب: (الرهط) بلا واو. (٣) ينظر: لسان العرب (٧/ ٣٠٥).