وقول الناظمِ:(جلَّ الواحدُ): تنزيهٌ؛ أي: عَظُمَ شأنُ الواحدِ ﷾ عن مماثلة المخلوقات، وعن كلِّ نقصٍ وعيبٍ، و (الواحدُ): اسمٌ من أسماء اللهِ ﷿، قال اللهُ تعالى: ﴿وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد: ٣٦].
و (المتمدِّحُ): هو الذي يثني على نفسه بذكر محامدِه وصفاتِ كماله، وفي الحديث الصحيح:«لا أحدَ أحبّ إليه المدحُ من الله، ولذلك مدحَ نفسَه»(١)، وقد أثنى سبحانه على نفسه في كتابه وفيما أخبر به رسولُ اللهِ ﷺ.
وقوله:(إلى طَبَقِ الدنيا): يريد السماءَ الدنيا، سمَّاها طبقًا أخذًا من قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ [الملك: ٣]، أي: طبق فوق طبقٍ، والذي يظهر أنَّ قوله:(طَبَقِ الدنيا) من باب إضافةِ الموصوفِ إلى الصفة؛ أي: إلى الطبق الدنيا.
وقوله:(يمُنُّ بفضلِه): أي ينزل ليمُنَّ بفضله على عباده ﷾.
وقوله:(ألا مُستغفرٌ يلقَ غافرًا): أي: هل من مُستغفرٍ؟ وقد جاء في بعض ألفاظِ الحديث:«هل من مُستغفر»(٢)، والنَّاظمُ هنا نظمَ معنى حديث النزول الثابت في الصحيحين وغيرِهما: «ينزلُ ربُّنا إلى السماء
(١) أخرجه البخاري (٥٢٢٠)، ومسلم (٢٧٦٠) -واللفظ له- عن ابن مسعود ﵁. (٢) أخرجه مسلم (٧٥٨ - ١٧٠)، (٧٥٨ - ١٧٢) عن أبي هريرة ﵁.