ومنها: لو غاب الزَّوج، فأنفقت الزَّوجة من ماله، ثمَّ تبيَّن موته؛ فهل يرجع عليها بما أنفقته بعد موته؟ على روايتين.
ومنها: لو دفع زكاة ماله أو كفَّارته إلى من يظنُّه فقيراً، فبان أنَّه غنيٌّ؛ ففي وجوب الضمان عليه روايتان؛ أصحُّهما: أن لا ضمان (٣).
وكذلك لو كان العامل هو الدَّافعَ، قاله القاضي في «الأحكام السُّلطانيَّة».
وقال في «المجرَّد»: لا يضمن الإمام بغير خلاف؛ لأنَّه أمين، ولم يفرِّط؛ لأنَّ هذا لا يمكن الاحتراز منه.
وإن بان عبداً أو كافراً أو هاشميًّا؛ فقيل: هو على الخلاف، وبه جزم ابن عقيل في «الفنون».
وكذلك ذكر القاضي في آخر «الجامع الصغير»؛ إلَّا أنَّه خرَّج الخلاف في الضَّمان هنا على القول بعدمه في الغِنى.
وقيل: لا يجزئه رواية واحدة؛ لظهور التَّفريط في الاجتهاد، فإنَّ هذه الأوصاف لا تخفى، بخلاف الغنى.
(١) في (أ) و (ج): حاملاً. (٢) كتب على هامش (ن): (أرجحهما: الرجوع). (٣) كتب على هامش (ن): (ومن مسائل هذه القاعدة: إذا أذن كل واحد من شريكي العنان للآخر في إخراج زكاته، فأخرجا معاً أو مرتبين).