والثَّانية: يتصدَّقان بها، وأخذها القاضي في «خلافه» من رواية حنبل، وتلك قد صرَّح أحمد فيها (٢) بفساد البيع على ما حكاه القاضي أيضاً في «المجرد» وكتاب «الرِّوايتين»، ثم قال: وهذا عندي على الاستحباب؛ للنهي عن ربح ما لم يضمن، وهذا لم يضمن على المشتري؛ فكره له ربحه، وكره للبائع؛ لحدوثه على ملك المشتري (٣).
وكذلك مال صاحب «المغني» إلى حملها على الاستحباب؛ لأنَّ الصَّدقة بالشُّبهات تستحبُّ (٤)، وهذه شبهة؛ لاشتباه الأمر في مستحِقِّها، ولحدوثها بجهة محظورة.
(١) ينظر: الروايتين والوجهين (١/ ٣٣٥). (٢) في (ب) و (ج) و (هـ): فيها أحمد. (٣) ينظر: الروايتين والوجهين (١/ ٣٣٥). (٤) في (ب): مستحب. وفي (ج): يستحب. وفي (د) و (هـ): مستحبَّة.