لا يحتاج فيها إلى التَّردُّد.
والنَّوع الثَّاني: ما لا يحتاج إلى نيَّة جازمة، فالصَّحيح فيه (١) الصِّحَّة.
وقد سبق من أمثلته: إذا نكحت امرأة المفقود قبل أن يجوز لها النكاح، ثم تبين أنَّه كان جائزاً؛ ففي الصِّحَّة وجهان.
ومنها: لو كان له عند رجل دنانير وديعة، فصارفه عليها وهو يجهل بقاءها؛ ففيه وجهان:
أحدهما: وهو قول القاضي في «المجرد»: لا تصحُّ؛ لأنها ليست تالفة فتكون مصارفة عليها وهي في الذِّمَّة، ولا حاضرة فتكون مصارفةَ عينٍ (٢).
والثَّاني: وهو قول ابن عقيل: أنَّه يصح؛ لأنَّ الأصل بقاؤها، فصار كبيع الحيوان الغائب بالصِّفة؛ فإنَّه يصحُّ مع احتمال تلفه؛ لأنَّ الأصل بقاؤه (٣).
فقال ابن عقيل: فإن كانت باقية تقابضا، وصحَّ العقد، وإن كانت تالفة؛ تبيَّن بطلان العقد.
وهذا الَّذي قاله صحيح إذا تلفت (٤) بغير تفريط، فأمَّا إن تلفت تلفاً
(١) في (أ): ففيه.(٢) في (ج) و (ن) و (و): على عين.(٣) في (أ): بقاؤها.(٤) في (أ): تلف.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute