من الملك يكتفى به في العتق، كما لو قال لغيره: أْعتِق عبدك عنِّي وعليَّ ثمنه، ففعل؛ صحَّ (١) ووقع العتق والملك معاً.
ونقل أبو طالب عن أحمد أنَّه قال: بيع الأب وشراؤه على ابنه جائز؛ لقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم:«أنت ومالك لأبيك»(٢)، وظاهر هذه الرواية (٣) جواز الإقدام على التصرف في ماله ونفوذه وحصول التملك به.
وفي «التَّنبيه» لأبي بكر: بيع الأب على ابنه، وعتقه، وصدقته، ووطء إمائه ولم (٤) يكن الابن قد وطئ؛ جائز (٥)، ويجوز له بيع عبيده وإمائه وعتقهم.
ولهذا القول مأخذان أيضاً:
أحدهما: أنَّ الملك يقترن بالتَّصرُّف، فينفذ كما في نظائره.
والثَّاني: أنَّ هذا تملُّك قهريٌّ في مال معين؛ فيكتفى فيه بالقول الدَّالِّ على التملك، كما تُملك الهبة المعينة بمجرد القبول على رواية،
(١) في (ب): وصحَّ. (٢) روي من حديث جماعة من الصحابة: الأول: حديث جابر: رواه ابن ماجه (٢٢٩١). الثاني: حديث عائشة: رواه ابن حبان (٤١٠). الثالث: حديث سمرة: رواه البزار (٤٥٩٣)، والطبراني في الأوسط (٧٠٨٨). الرابع: حديث عمر: رواه البزار (٢٩٥). الخامس: حديث ابن مسعود: رواه الطبراني (١٠٠١٩). السادس: حديث ابن عمر: رواه أبو يعلى (٥٧٣١). (٣) كتب على هامش (ن): (أي: رواية أبي طالب). (٤) في (أ) و (و): لم. وفي (د) و (ن): ما لم. (٥) كتب على هامش (ن): (أي: جميع ما ذكر).