من جنسه ما هو غير مقصود، وقد استوفينا الكلام عليها في القواعد (١)، ورجَّح صاحب «المغني» هذه الطَّريقة.
والطَّريقة الثَّالثة: الجمع بين الطَّريقتين، وهي طريقة القاضي في «الجامع الكبير» وصاحب «المحرَّر»، ومضمونها: أنَّا إن قلنا: العبد يملك؛ لم يشترط لماله شروط البيع بحال، وإن قلنا: لا يملك؛ فإن كان المال مقصوداً للمشتري؛ اشترط له (٢) شرائط البيع، وإن كان غير مقصود له؛ لم يشترط له ذلك. (٣)
ومنها: إذا أذن المسلم لعبده الذِّميِّ أن يشتري (٤) بماله عبداً مسلماً، فاشتراه:
فإن قلنا: يملك؛ لم يصحَّ شراؤه له.
وإن قلنا: لا يملك؛ صحَّ، وكان ملكاً (٥) للسَّيِّد، قال الشَّيخ مجد الدِّين: هذا قياس المذهب عندي.
قلت: ويتخرَّج فيه وجه آخر: لا يصحُّ على القولين؛ بناء على أحد الوجهين: أنَّه لا يصحُّ شراء الذِّميِّ لمسلم بالوكالة.
ولو كان بالعكس؛ بأن أذن (٦) الكافر لعبده المسلم الَّذي يثبت ملكه
(١) ينظر: القاعدة (١١٣). (٢) في (ب): فيه. (٣) قوله: (له) سقط من (أ) و (ج) و (د) و (هـ) و (و). وقوله: (ذلك) سقط من (د). (٤) في (ب): يشتري له. (٥) في (ب): مملوكاً. (٦) في (ب): بأن يأذن. في (د) و (و): فإن أذن.