تقايلا، وأراد العافي أن يعود إلى الطَّلب، فإن قلنا: الإقالة فسخ؛ لم يكن له ذلك، وإلَّا فله الشُّفعة.
الثَّالثة عشر: اشترى شقصاً مشفوعاً، ثمَّ تقايلاه قبل الطَّلب:
فإن قلنا: هي بيع؛ لم تسقط (١)؛ كما لو باعه (٢) لغير بائعه.
وإن قلنا: فسخ؛ فقيل: لا تسقط (٣) أيضاً، وهو قول القاضي وأصحابه؛ لأنَّ الشُّفعة استُحِقَّت بنفس البيع؛ فلا تسقط بعده.
وقيل: يسقط، وهو المنصوص عن أحمد في رواية محمَّد بن الحكم، وهو ظاهر كلام أبي حفص العُكْبَريِّ (٤)، والقاضي في «خلافه».
الرَّابعة عشر: هل يملك المضارب أو الشَّريك الإقالة فيما اشتراه؟
من الأصحاب من قال: إن قلنا: الإقالة بيع؛ ملكه، وإلَّا فلا؛ لأنَّ الفسخ ليس من التِّجارة المأذون فيها، وهي طريقة ابن عقيل في موضع من «فصوله».
والأكثرون: على أنَّه يملكها على القولين مع المصلحة، كما يملك الفسخ بالخيار.
الخامسة عشر: هل يملك المفلس بعد الحجر المقايلة لظهور المصلحة؟
إن قلنا: هي بيع؛ لم يملكه.
(١) في (أ) و (ج): يسقط.(٢) في (ب): بايعه.(٣) في (ب): يسقط.(٤) قوله: (العكبريِّ): سقط من (ب).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute