ناظر، فأمَّا على الوجه الآخر، وهو توقُّف الاستحقاق على تنزيله؛ فليس إلَّا ترجيحه بنوع من التَّرجيحات، وقد يقال: إنَّه يرجَّح بالقرعة مع التَّساوي.
ومنها: إذا استبق اثنان إلى مَعِدنٍ مباح (١) أو غيره من المباحات، وضاق المكان إلَّا عن أحدهما؛ ففيه وجهان:
أحدهما: يقترعان (٢) عليه، اختاره صاحب «المغني».
والثَّاني: قاله القاضي: إن كان أخذهما للتِّجارة؛ هايأ (٣) الإمام بينهما باليوم أو السَّاعة بحسب ما يرى؛ لأنَّه يطول، وإن كان للحاجة؛ فاحتمالات:
أحدها: يقرع بينهما.
والثَّاني: ينصِّب من يأخذ لهما ثمَّ يقسم.
والثَّالث: يقدِّم من يراه أحوج وأولى.
وأمَّا إن وقعت أيديهما على المباح؛ فهو بينهما بغير خلاف، وإن كان في كلام بعض الأصحاب ما يوهم خلاف ذلك؛ فليس بشيء.
ومنها: إذا اجتمع اثنان بين نهر مباحٍ، لكلِّ واحد (٤) منهما أرض تحتاج إلى السَّقي منه، وكانا متقابلين، ولم يمكن (٥) قسمة الماء بينهما؛
(١) في (أ): أو مباح. (٢) في (ب): يقرعان. (٣) المهايأة: أن تجعل في يد أحدهما مدة، وفي يد الآخر مثلها. ينظر: الكافي ٤/ ٢٤٩. (٤) قوله: (واحد) سقط من (ب) و (ج) و (هـ) (ن)، وضُرب عليها في (د). (٥) في (أ): يكن.