وعلى هذين المأخذين يتخرَّج الخلاف في إثبات نصف القِربة الَّذي روي الشَّكُّ فيه في ضبط القلَّتين وإسقاطه (٢).
وينبني على ذلك: أنَّ القلَّتين؛ هل هما خمس قَرِبٍ أو أربع قرب (٣)؟ والله أعلم.
ومنها: ما (٤) إذا وقع في الماء اليسير روثة، وشكَّ: هل هي من مأكول أو غيره؟ أو مات فيه حيوان، وشكَّ: هل هو ذو نفس سائلة أم لا؟ وفيه وجهان:
أحدهما: أنَّه نجس؛ لأنَّ الأصل في الأرواث والميتات النَّجاسة، وحيث قضي بطهارة شيء منهما؛ فرخصة على خلاف الأصل، ولم يتحقَّق وجود المرخِّص ههنا؛ فبقيتا (٥) على الأصل.
(١) في (ب) و (ج): يحمل. (٢) لعله يشير إلى ما روي عن ابن جريج في تحديد قلال هَجَر بقوله: (وقد رأيت قلال هجر، فالقلة تسع قِربتين، أو قربتين وشيئًا) قال الشافعي: (فالاحتياط أن تكون القُلَّة قِربتين ونصفاً)، وقال ابن قدامة: (الاحتياط أن يجعل قربتين ونصفاً). ينظر: سنن البيهقي (١٢٥٠)، المغني (١/ ١٩). (٣) قوله: (قرب) سقط من (ب) و (د) و (هـ) و (و). (٤) قوله: (ما) سقط من (أ) و (هـ). (٥) في (ب) و (د): فبقينا. وفي (ج): فبقيا.