وأمَّا إن لم يكن طالب به؛ فهو ضربان:
أحدهما (١): حقوق التَّملُّكات، والحقوق الَّتي ليست ماليَّة؛ كالقصاص وحدِّ القذف؛ ففيه قولان في المذهب، أشهرهما: أنَّه لا يورَّث.
ويندرج تحت (٢) ذلك صور:
منها: الشُّفعة؛ فلا تورَّث بدون مطالبته على المذهب، وله مأخذان أشار إليهما أحمد:
أحدهما: أنَّه حقٌّ له؛ فلا يثبت بدون مطالبته به، ولو علمت رغبته من غير مطالبة؛ لكفى في الإرث، ذكره القاضي في «خلافه».
والثَّاني: أنَّ حقه فيها سقط بتركه وإعراضه، لا سيَّما على قولنا: إنَّها على الفور.
فعلى هذا لو كان غائباً؛ فلهم المطالبة، وليس لهم ذلك على الأوَّل.
ونقل عنه أبو الحارث: إذا مات صاحب الشُّفعة؛ فلولده أن يطلبوا الشُّفعة، تورث.
وظاهر هذا: أنَّ لهم المطالبة بها بكلِّ حال؛ فإنَّه صرَّح بنفي إرثها في رواية مهنَّى وغيره؛ فقد وقع التَّردُّد في كلامه في ثبوت الإرث فيها.
(١) في (ب): أحدها.(٢) في (ب) و (ج) و (د) و (هـ): في.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.