ومنها: لو جرح آدميًّا معصوماً جرحاً غير مُوحٍ، ثمَّ مات وادَّعى أنَّه مات بسبب غير سراية جرحه، وأنكر الوليُّ؛ فالقول قول الوليِّ مع يمينه، ولم يَحكِ أكثر الأصحاب في ذلك خلافاً (١)؛ إحالة للزُّهوق على الجرح المعلوم.
وفي «المجرد»: أنَّه إن مات عقيب الجرح؛ فالقول قول الوليِّ؛ وإن مات بعد مدَّة يندمل الجرح في مثلها، وقامت بيِّنة بأنَّه لم يزل ضَمِناً (٢) من الجرح حتَّى مات فكذلك (٣)، وإلَّا فالقول قول الجاني.
وفيه وجه آخر: أنَّ القول قول الوليِّ.
(١) كتب على هامش (ن): (كيف تنتفي حكاية الخلاف في ذلك، مع ما يأتي من حكايته عن «المجرد» من الخلاف، وتقديم الوجه المخالف لهذا فيه؟!). (٢) قال في الصحاح (٦/ ٢١٥٥): (رجل ضمن، وهو الذي به الزمانة في جسده من بلاء أو كسر أو غيره .... ضمن الرجل بالكسر ضمنًا، فهو ضمن، أي: زمن مبتلًى). (٣) في هامش (ب): (أعني الصورة الثالثة).