للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتقوية لها (١)، كما زيدت في: ولااوضعوا وشبهه باختلاف (٢)، والسادس: أن تكون أيضا صورة للهمزة، وتكون الألف علامة لإشباع فتحة الحرف الذي قبلها (٣)، وعلى حسب هذا الاختلاف يكون ضبط هذه الكلمة (٤).

وتحتمل عندي كلمة: سأوريكم معنى سابعا، وهو أنها كتبت على قراءة من قرأ: سأورّثكم بتحريك الواو، وتشديد الراء، وثاء منقوطة (٥) بعدها، مع ضمها (٦) وهى قراءة شاذة (٧)، رويناها عن وهب بن


(١) وفيه بعد أن تتقوى الهمزة بحرف يقع قبلها.
(٢) تقدم في آل عمران وسيأتي في سورته في الآية ٤٧ التوبة.
(٣) المراد به النطق بالحركة التامة من غير اختلاس ولا مد كما تقدم.
(٤) فعلى الأول أن تجعل الهمزة على الألف وحركتها على الواو نفسها، وعلى الثاني تعرى الهمزة من الحركة، لأن الواو هي الحركة نفسها، وعلى الثالث: أن تجعل الهمزة على الألف مع حركتها وتجعل دارة على الواو، وعلى الرابع: مثل الثالث وعلى الخامس والسادس جعلت الهمزة في الواو نفسها وحركتها أمامها وجعلت على الألف قبلها دارة.
نص على هذه الوجوه أبو داود بتوسع في أصول الضبط ١٧١، والرجراجي في الحلة ٢٧٣ وسيأتي بيان ما عساه يكون أولى الأقوال.
(٥) بعدها في ج: «أي مثلثة».
(٦) بعدها في ج: «الثاء».
واختار ابن الجزري: «أن الزائد في ذلك هو الألف، وأن صورة الهمزة هو الواو، كتبت على مراد الوصل تنبيها على تخفيفها بين الهمزة والواو» ولكن هذا التوجيه الحسن يبقي معه زيادة الألف، ولكن الذي يبدو لي أنه الصواب أنها رسمت على الجمع بين صورتيها باعتبار الاتصال والانفصال أو باعتبار التسهيل والتحقيق، أو تكون الواو هي الضمة كما كان ذلك مستعملا في الخط القديم، كما جاء عن الكرماني في العجائب وغيره وعليه اقتصر أبو العباس المهدوي والجعبري وتاج القراء الكرماني والداني وغيرهم.
انظر: النشر ٢/ ٤٥٦ هجاء مصاحف الأمصار ١٠٧ الجميلة ٤٦ المحكم ١٧٦ الإتقان ٢/ ١٦٨ حلة الأعيان ٥ المنار ١/ ١٩٣ غرائب التفسير وعجائب التأويل للكرماني ٢/ ٢٥٦.
(٧) قال الزمخشري: «وهي قراءة حسنة يصححها قوله: وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون-

<<  <  ج: ص:  >  >>