حاشا الذي في هود وحده (١) فإنه بغير نون، وللكفرين مذكور أنه بغير ألف (٢).
ثم قال تعالى: وبشّر الذين ءامنوا وعملوا الصّلحت إلى قوله (٣): خلدون (٤)، وفي هذه الآية أيضا (٥) من الهجاء حذف الألف من الصّلحت وجنّت (٦) والانهر حيث ما ورد، وكذلك (٧): أنهر (٨) ولا خلاف في إثبات الألف (٩) بعد الهاء في كلمة: النّهار أين ما أتت، وبأي وجه تصرفت، من كسر أو نصب أو رفع، كما قدمنا (١٠).
وكذا أثبتوها أيضا في كلمة: هاجروا حيث (١١) وقعت، وحذفوها من كلمة جهدوا أين ما أتت (١٢)، [وكلّما متصلا (١٣) ومتشبها بغير ألف بين
(١) وهو قوله عز وجل: فإلم يستجيبوا لكم في الآية ١٤ وسيذكرها في موضعها من السورة. (٢) باتفاق الشيخين، لأنه جمع مذكر سالم. (٣) سقطت من أ، ب وما أثبت من: ج. (٤) رأس الآية ٢٤ البقرة. (٥) سقطت من: هـ. (٦) يندرجان في قاعدة حذف ألف الجمع المؤنث كما تقدم. (٧) في هـ: «وكذا». (٨) باتفاق الشيخين، فذكره أبو عمرو في فصل ما أجمع عليه كتاب المصاحف حيث وقع، ووافقه الشاطبي، سواء كان معرفا أو منكرا. انظر: المقنع ١٨، الجميلة ٥٦، الدرة ٣٢، التبيان ٦٢، فتح المنان ٣١. (٩) في أ، عليها طمس، وتبدو أنها: «ألف» وما أثبت من: ب، ج، هـ، م. (١٠) تقدم عند قوله: ختم الله في الآية ٦، وفي ب، ج: «قدمناه». (١١) في ج: «حيثما». (١٢) سيذكرهما معا عند قوله: إن الذين ءامنوا والذين هاجروا وجهدوا في الآية ٢١٦ البقرة. (١٣) باتفاق، وسيأتي بيان الموصول والمقطوع عند قوله: كلما ردوا في الآية ٩٠ النساء.